السيد تقي الطباطبائي القمي

61

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

[ مسألة في كيفية استحقاق كل من الورثة للخيار مع أنه شيء واحد غير قابل للتقسيم والتجزية ] [ وجوه في كيفية استحقاق الورثة للخيار ] « قوله قدس سره : الأول ما اختاره بعضهم من استحقاق كل منهم خيارا مستقلا كمورثه » والوجه فيه : ان ظاهر النبوي وبقية أدلة الإرث ثبوته لكل واحد من الورثة ويتصور تعدد الوارث المنتقل إليه بالنسبة إلى الحق بخلاف المال فان المال الواحد لا يتصور فيه تعدد المالك المستقل وأما الحق الواحد فيتصور فيه تعدد ذيه كما هو كذلك في بعض الحقوق كحق القذف مثلا . وأورد عليه الشيخ قدس سره بأن المراد من الوارث في النبوي وغيره مما افرد فيه لفظ الوارث جنس الوارث الشامل للواحد وللمتعدد وكون ما ترك لجنس الوارث يتصور على وجوه أربعة : الوجه الأول : أن يكون الخيار لكل واحد على نحو العموم الاستغراقي . الوجه الثاني : أن يكون لكل واحد بمقدار حصته من الإرث . الوجه الثالث : أن يكون للمجموع من حيث المجموع . الوجه الرابع : أن يكون للمجموع من حيث الطبيعة فكل واحد منهم بادر وأجاز أو فسخ يتم الامر ولا تصل النوبة إلى الآخرين ولو تقارن فسخ أحدهما مع امضاء الاخر لا يؤثر شيء منهما لعدم المرجح . واما ما ورد بصيغة الجمع فلا يخفى انه اما أريد به جنس الجمع أو جنس الفرد أو الاستغراق القابل للحمل على الاستغراقي والمجموعي . والظاهر هو الثاني مضافا إلى القرينة العقلية واللفظية على خلاف ما رامه أما الأولى فلأن الخيار أمر واحد شخصي فكيف يمكن قيامه باشخاص متعددين على نحو الاستقلال .